البغدادي
546
خزانة الأدب
ابن أبي سفيان ابن أخيه عمرو بن عتبة بن أبي سفيان على صدقات كلب فاعتدى عليهم فقال عمرو بن العداء الكلبي هذا الشعر . وسعى في الموضعين من سعى الرجل على الصدقة أي : الزكاة يسعى سعياً : عمل في أخذها من أربابها . وعقالاً وعقالين منصوبان على الظرف أراد : مدة عقال ومدة عقالين . والعقال : صدقة عام . قال الأصمعي : بعث فلانٌ على عقال بني فلان إذا بعث على صدقاتهم . قال أبو عبيد : هذا كلام العرب المعروف عندهم . فأما ما روي أن عمر كان يأخذ مع كل فريضة عقالاً ورواءً فإذا دخلت إلى المدينة باعها ثم تصدق بتلك العقل والأروية فالعقال : الحبل الذي يعقل به البعير والرواء : الحبل الذي يقرن به البعيران . وقالوا في قول أبي بكر : لو منعوني عقالاً مما أدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه : يعني : بالعقال صدقة عام وقيل : أراد الحبل الذي كانت تعقل به الفريضة المأخوذة في الصدقة . وهو بالحبل أولى في هذا الموضع لأن الإنسان إنما يذكر في مثل هذا الموضع الأقل لا الأكثر بناء على قوة العزمة في الأدنى فكيف في الأعلى . انتهى . وقال المبرد في الكامل بعد نقل كلام أبي بكر رضي الله عنه : قوله : لو منعوني عقالاً لجاهدتهم عليه على خلاف ما تتأوله العامة . ولقول العامة وجهٌ قد يجوز فأما الصحيح فأن المصدق إذا أخذ من الصدقة ما فيها ولم يأخذ ثمناً قيل : أخذ عقالاً . وإذا أخذ الثمن قيل : أخذ نقداً . وقال الشاعر : الطويل